عبد الوهاب بن علي السبكي

423

طبقات الشافعية الكبرى

وله الحمد على ما يمضيه من أحكامه ويبرمه ويقضيه في أفعاله فيما يؤخره ويقدمه صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله وسلم تسليما تمت الشكاية . ( ذكر الرسالة المسماة زجر المفتري على أبى الحسن الأشعري ) وهذه الرسالة صنفها الشيخ الإمام العلامة ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد ابن عمر بن يوسف بن عمر بن عبد المنعم القرطبي وقد وقع في عصره من بعض المبتدعة هجو في أبى الحسن فألفها ردا على الهاجي المذكور وبعث بها إلى شيخ الإسلام تقى الدين أبى الفتح ابن دقيق العيد إمام أهل السنة وقد كانت بينهما صداقة ليقف عليها فوقف عليها وقرظها بما سنحكيه بعد الانتهاء منها وهى : أسير الهوى ضلت خطاك عن القصد * فها أنت لا تهدى لخير ولا تهدى سللت حساما من لسانك كاذبا * على عالم الإسلام والعلم الفرد تمرست في أعراض بيت مقدس * رمى الله منك الثغر بالحجر الصلد ضلالك والغي اللذان تألفا * هما أورداك الفحش من مورد عد هما أسخنا عين الديانة والهدى بما * نثرا من ذم واسطة العقد هما أضرما نارا بهجوك سيدا * ستصلى بها نارا مسعرة الوقد وما أنت والأنساب تقطع وصلها * وما أنت فيها من سعيد ولا سعد خطوت إلى عرض كريم مطهر * أرى الله ذاك الخطو جامعة القد